توصيل خلال 3 إلى 5 أيام عمل
شحن مجاني للطلبات فوق 1000 درهم

من التمرة إلى النخلة: كيف تقود “تمور ليوا” ثورة الابتكار والاستدامة في الصناعات التحويلية؟

من التمرة إلى النخلة: كيف تقود “تمور ليوا” ثورة الابتكار والاستدامة في الصناعات التحويلية؟

في قلب إمارة أبوظبي، ومن واحات “ليوا” الممتدة بأصالتها وعمقها التاريخي، لم تعد شجرة النخلة مجرد رمز تراثي للضيافة العربية الأصيلة، بل تحولت اليوم إلى محرك اقتصادي وصناعي مستدام يواكب الأجندة الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة في مجالات الاقتصاد الدائري والابتكار الغذائي.

وتتجلى هذه الرؤية الاستشرافية في المشاركة الأخيرة لـ مصنع تمور ليوا للصناعات الغذائية في المنتدى الدولي للاقتصاد المستدام 2026، الذي استضافته مملكة البحرين ضمن فعاليات جائزة المسؤولية المجتمعية للشركات بالدول العربية. تأتي هذه المشاركة لترسيخ دور القطاع الصناعي الوطني في قيادة التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وإعادة تعريف القيمة الاستثمارية لثرواتنا الزراعية المحلية.

من “كم ننتج؟” إلى “كم قيمة نستخلص من كل جزء؟”

خلال أعمال المنتدى، قدم الرئيس التنفيذي للمصنع، الأستاذ محمد سهيل المزروعي، ورقة عمل رفيعة المستوى بعنوان:

«الابتكار في الصناعات التحويلية للتمور كمدخل لتعظيم القيمة الاقتصادية والاستدامة»

وسلّطت الورقة الضوء على الفلسفة الصناعية الحديثة التي تتبناها “تمور ليوا”؛ حيث أوضحت أن التحدي الحقيقي الذي يواجه قطاع الأغذية والزراعة اليوم لم يعد يكمن في سؤال “كم ننتج من الكيلوغرامات؟”، بل أصبحت المعادلة ترتكز على: “ما هي حجم القيمة الاقتصادية والغذائية المضافة التي يمكن استخلاصها من كل جزء في النخلة؟” وذلك من خلال الاستثمار المباشر في البحث والتطوير (R&D) والابتكار التحويلي.

أبعاد استراتيجية “اقتصاد النخلة” الشاملة

طرحت “تمور ليوا” مفهوماً اقتصادياً أوسع تحت عنوان «من اقتصاد التمرة إلى اقتصاد النخلة»، يقوم على التعامل مع النخلة باعتبارها منظومة اقتصادية وبيئية متكاملة. ولا تقف الاستدامة في هذا النموذج عند حدود المسؤولية البيئية، بل تتجاوزها لتشكل نموذجاً متوازناً يقوم على ثلاثة أركان رئيسية:

  • 1. البعد الاقتصادي (تعظيم القيمة المضافة): الانتقال من بيع التمور كمنتج خام إلى تحويل النوى والأجزاء المختلفة إلى منتجات ذات قيمة عالية مثل القهوة الخالية من الكافيين، المخبوزات الصحية، والصلصات والمشروبات؛ مما يفتح أسواقاً تصديرية جديدة للعلامة الوطنية الإماراتية ويعزز التنافسية.
  • 2. البعد البيئي (الاقتصاد الدائري وتصفير الفاقد): الاستفادة الشاملة من السعف، الجريد، الليف، والمخلفات الثانوية وتحويلها إلى مدخلات لصناعات جديدة، مما يقلل الهدر الزراعي ويدعم مستهدفات الدولة للحياد المناخي والاقتصاد الأخضر.
  • 3. البعد الاجتماعي (تمكين المجتمع المحلي): دعم مجتمع المزارعين في أبوظبي ومختلف إمارات الدولة عبر رفع كفاءة تسويق محاصيلهم ونشر ثقافة الابتكار الزراعي والصناعي لضمان عوائد اقتصادية مستدامة للأسر المنتجة.

مقارنة النموذج التقليدي بنموذج “تمور ليوا” المستدام

  • محور التركيز بينما يعتمد النموذج التقليدي بشكل أساسي على زيادة حجم محصول التمور والتركيز على الكمية، يرتقي نموذج “تمور ليوا” المستدام بالصناعة من خلال التركيز على القيمة المضافة والابتكار في النوعية والتحويل.
  • نطاق استغلال الموارد يقتصر الأسلوب التقليدي على الاستفادة من ثمرة التمر فقط وإهمال بقية أجزاء النخلة، في حين يحقق نموذج “تمور ليوا” استغلالًا كاملاً وشاملاً لجميع أجزاء النخلة بما في ذلك الثمر، النوى، السعف، والليف.
  • الأثر البيئي ينتج عن الممارسات التقليدية وجود فاقد ومخلفات زراعية تؤثر على البيئة، بينما يتبنى نموذج “تمور ليوا” تطبيق مبادئ الاقتصاد الدائري وتصفير الهدر لتحقيق استدامة بيئية كاملة.
  • الانتشار السوقي ينحصر النموذج التقليدي في إطار الأسواق التقليدية والتجارة الموسمية، في حين يتوسع نموذج “تمور ليوا” المستدام ليدخل بقوة في قطاعات الأغذية الفاخرة، قطاع الضيافة، والأسواق التصديرية العالمية.

تمور ليوا | رؤية مستقبليّة

تثبت تجربة “تمور ليوا” أن المستقبل في قطاع الأغذية لا يبنى فقط على زيادة الإنتاج، بل على جعل النخلة منصة متجددة للابتكار والصناعة والاستدامة، ومورداً اقتصادياً متجدداً يساهم في بناء اقتصاد أخضر ومستدام لدولة الإمارات والمنطقة.

سلة المشتريات

سلة المشتريات فارغة.

العودة للمتجر